صورة مقالة إصابات العمل

أولى المشرّع السعودي اهتمامًا كبيرًا بسلامة العامل وحقوقه عند تعرضه لإصابة عمل، وذلك من خلال نظام العمل ولائحته التنفيذية، ونظام التأمينات الاجتماعية ولائحته التنفيذية. وقد وضع المشرّع إطارًا قانونيًا واضحًا يحدد مفهوم إصابة العمل، وحقوق العامل، ومسؤوليات صاحب العمل، وآليات التعويض.

أولًا: تعريف إصابة العمل في النظام السعودي

تُعد إصابة عمل كل حادث يقع للعامل أثناء العمل أو بسببه، وتشمل:

  • الإصابات التي تقع أثناء أداء العمل داخل المنشأة.
  • الحوادث التي تقع أثناء انتقال العامل من منزله إلى مقر العمل أو العكس، بشرط أن يكون الطريق معتادًا.
  • الحوادث التي تقع أثناء تنقلات العامل بتكليف من صاحب العمل.
  • الأمراض المهنية الناتجة عن طبيعة العمل أو التعرض المستمر لمواد ضارة.

ويُشترط لإثبات الإصابة تقديم تقرير طبي معتمد وإبلاغ صاحب العمل خلال المدة النظامية.

ثانيًا: التزامات صاحب العمل وفق نظام العمل السعودي

ألزم نظام العمل ولائحته التنفيذية صاحب العمل بعدد من الواجبات لضمان سلامة العامل، ومنها:

  1. توفير بيئة عمل آمنة
  2. توفير أدوات ووسائل الوقاية الشخصية.
  3. صيانة الآلات والمعدات بشكل دوري.
  4. تدريب العاملين على إجراءات السلامة.
  5. وضع لوائح وتعليمات السلامة في أماكن واضحة.
  6. الإبلاغ عن إصابات العمل

يلتزم صاحب العمل بإبلاغ الجهات المختصة، ومنها التأمينات الاجتماعية، عن أي إصابة عمل خلال المدة المحددة.

  • تحمل تكاليف العلاج

يتحمل صاحب العمل أو التأمين الطبي تكاليف علاج العامل حتى شفائه أو ثبوت العجز.

ثالثًا: مسؤولية صاحب العمل القانونية

تتحقق مسؤولية صاحب العمل إذا ثبت:

  • إهماله في توفير وسائل السلامة.
  • عدم صيانة المعدات أو تركها في حالة خطرة.
  • تكليف العامل بمهام تفوق قدرته أو خارج اختصاصه.
  • عدم تدريب العامل على مخاطر العمل.

وفي هذه الحالات، قد يتحمل صاحب العمل تعويضًا إضافيًا إلى جانب ما تقدمه التأمينات الاجتماعية.

رابعًا: دور التأمينات الاجتماعية في تعويض إصابات العمل

افرد المنظم باب كاملاً في نظام التأمينات الاجتماعية وهو الباب الثالث: فرع الأخطار المهنية والتعويضات الإضافية، ويُعد فرع الأخطار المهنية في نظام التأمينات الاجتماعية هو الجهة المختصة بتعويض العامل، ويشمل:

  1. التعويضات المالية
  2. بدل أثناء فترة العلاج.
  3. تعويض عن العجز الجزئي أو الكلي وفق نسب محددة.
  4. تعويض لورثة العامل في حال الوفاة.
    1. الرعاية الطبية

يشمل العلاج، العمليات الجراحية، الأدوية، إعادة التأهيل، والأجهزة التعويضية.

  • حماية العامل من الفصل

لا يجوز فصل العامل أثناء علاجه أو بسبب إصابته، إلا بعد تجاوز المدة المحددة نظاماً وفقًا لنظام العمل.

خامسًا: مسؤولية العامل

لا يُحرم العامل من التعويض إلا في حالات محدودة، مثل:

  • تعمده إحداث الإصابة.
  • ارتكابه مخالفة جسيمة لتعليمات السلامة.
  • وجود سلوك متهور متعمد.

سادسًا: الوقاية من إصابات العمل

وتشمل الوقاية من الإصابات ما يلي

  • تقييم المخاطر في بيئة العمل.
  • تدريب العاملين بشكل دوري.
  • توفير معدات الحماية الشخصية.
  • نشر ثقافة السلامة المهنية داخل المنشأة.

خاتمًا

إن نظام العمل السعودي ونظام التأمينات الاجتماعية يشكلان منظومة متكاملة لحماية العامل وضمان حقوقه عند تعرضه لإصابة عمل، مع تحميل صاحب العمل مسؤوليات واضحة لضمان بيئة عمل آمنة. وتبقى الوقاية والتوعية حجر الأساس في الحد من الإصابات وتحقيق بيئة عمل صحية ومنتجة.

إذا كنت صاحب عمل أو عاملًا وتواجه قضية تتعلق بإصابات العمل أو التعويضات، فإن مكتب المحامي عماد للمحاماة والإستشارات القانونية والشرعية وخدمة قطاع الأعمال يقدم لك الاستشارة القانونية المتخصصة، ويمثلك أمام الجهات القضائية لضمان حقوقك وفق الأنظمة المرعية، ولحجز استشارة قانونية (اضغط هنا).

أ.أكرم حسين أحمد انقى

فريق عمل عماد للمحاماة والإستشارات القانونية والشرعية

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *