صورة مقالة انهاء عقد العمل

يُعد إنهاء عقد العمل في النظام السعودي من أكثر المواضيع  التي تشهد نزاعات أمام المحاكم العمالية. لذلك حرص نظام العمل السعودي على وضع ضوابط واضحة تضمن التوازن بين حقوق العامل وصاحب العمل. وتحدد الحالات التي يجوز فيها إنهاء العقد، والتعويضات المستحقة عند الإنهاء المشروع أو غير المشروع. لذلك جمعنا لكم كل ما يخص إنهاء عقد العمل وانتهائه وفق الآتي:

أولاً: الحالات النظامية لإنهاء عقد العمل في النظام السعودي

  1. انتهاء العقد بانتهاء مدته

تنص المادة الخامسة والخمسون من نظام العمل على أن العقد المحدد ينتهي بانتهاء مدته ما لم يستمر طرفا العقد في تنفيذه، وإذا استمر الطرفان في تنفيذ العقد بعد انتهائه دون اتفاق مكتوب، اعتُبر العقد غير محدد المدة بالنسبة للعامل السعودي، وغير السعودي يتجدد لمدة مماثلة وفق نص المادة السابعة والثلاثون من نظام العمل.

2. إنهاء العقد غير المحدد المدة بالإشعار، وفق المادة الخامسة والسبعون من نظام العمل:

يجوز لأي طرف إنهاء العقد غير المحدد بشرط وجود سبب مشروع، ويجب إشعار الطرف الآخر كتابة قبل الإنهاء.

مدة الإشعار للعاملين بالأجر الشهري:

  • ثلاثون يوماً على الأقل من تاريخ طلب الإنهاء في حال طلب الإنهاء من العامل.
  • ستون يوم على الأقل من تاريخ طلب الإنهاء في حال كان طلب الإنهاء من صاحب العمل.

مدة الإنهاء للعاملين بغير الأجر الشهري

  • ثلاثون يوماً على الأقل من تاريخ طلب الإنهاء في حال كان طلب الإنهاء من العامل أو صاحب العمل.

3. إنهاء عقد العمل بموجب أحد الحالات الواردة بالمادة أربعّ وسبعون من نظام العمل:

  • إنهاء العقد بالتراضي: يجوز إنهاء العقد باتفاق مكتوب بين العامل وصاحب العمل، بشرط أن تكون موافقة العامل كتابية.
  • بناءً على إرادة أحد طرفي العقد في العقود غير محددة المدة وفق ما ذُكر آنفًا.
  • استقالة العامل، وفق الشكل النظامي الصحيح.
  • بلوغ سن التقاعد، وفق أحكام نظام التأمينات الاجتماعية مالم يتفق الطرفان على الاستمرار في العمل.
  • إنهاء العقد بسبب القوة القاهرة: إذا حالت قوة قاهرة دون تنفيذ العقد، جاز إنهاؤه دون مسؤولية على الطرفين.
  • إغلاق المنشأة نهائيًا أو إغلاق النشاط الذي يعمل فيه العامل، مالم يُتفق على غير ذلك.
  • صدور قرار أو حكم نهائي بإنهاء عقد العمل، في أي من إجراءات الإفلاس.
  • أي حالة أخرى ينص عليها نظام آخر.

4. استقالة العامل وفق المادة التاسعة والسبعون من نظام العمل

أوجب المنظم أن يكون طلب الاستقالة مكتوب، ووفق الآتي:

  • يجب أن يُقدم طلب الاستقالة بالطريقة النظامية المحددة بعقد العمل، مثل منصة قوى.
  • يجب على صاحب العمل أن يرد على طلب الاستقالة خلال ثلاثين يوم من تاريخ تقديم الطلب. وإلا عد مقبولاً بقوة النظام.
  • يحق لصاحب العمل تأجيل قبول الاستقالة قبل انتهاء الثلاثين يوم الأولى من تاريخ تقديم الطلب، على أن يكون التأجيل مسببًا ومكتوبًا إذا اقتضت مصلحة العمل ذلك، ويجب ألا يزيد التأجيل عن ستين يوم من تاريخ تقديم التأجيل مسببًا للعامل.
  • يحق للعامل العدول عن طلب الاستقالة خلال سبعة أيام من تاريخ تقديمه للطلب، ما لم يقبل من صاحب العمل.
  • يعد عقد العمل ساريًا خلال مدة طلب الاستقالة، ولا ينتهي إلا بقبول الاستقالة حقيقةً أو حكمًا.
  • لا يصح أن يحدد في طلب الاستقالة تاريخ مؤجل لها. مثال أن يقدم العامل طلب استقالة وذكر (أتقدم باستقالتي اعتباراً من تاريخ تحديد تاريخ مستقبلي) كون الاستقالة لا تنفذ إلا بقبول صاحب العمل أو انقضاء مدة القبول دون رفضها.
  • أخيراً يستحق العامل الذي انتهى عقده بالاستقالة جميع الحقوق النظامية.

5. إنهاء عقد العمل من قبل صاحب العمل دون مكافأة أو تعويض للعامل وفق المادة ثمانون من نظام العمل:

يجوز لصاحب العمل إنهاء عقد العمل دون مكافأة أو تعويض أو إشعار بشرط أن يتيح الفرصة للعامل ليبدي أسباب معارضته للفسخ إذا ارتكب العامل إحدى المخالفات الجسيمة الآتية:

  • الاعتداء على صاحب العمل أو أحد رؤسائه أثناء العمل أو بسببه، مثل ضرب المدير المباشر أو المشرف.
  • الإخلال الجسيم بالالتزامات الجوهرية في العقد أو لم يطع الأوامر المشروعة أو لم يلتزم بالتعليمات المعلن عنها الخاصة بسلامة العمل والعمال عمداً رغم إشعاره كتابة، مثل: اشعال السجائر في أماكن خطرة ومليئة بالمواد المشتعلة.
  • اتباع العامل سلوك سيئًا، أو ارتكاب عملاً مخلاً بالشرف والأمانة، مثل: سرقة ما أُؤْتُمن عليه.
  • قيام العامل عمداً بفعل أو تقصير يقصد به إلحاق الضرر والخسارة المادية بصاحب العمل، بشرط أن يبلغ صاحب العمل الجهة المختصة خلال 24 ساعة من علمه بالواقعة.
  • لجوء العامل إلى التزوير ليحصل على العمل، مثل تزوير المؤهل العلمي للحصول على الوظيفة.
  • إذا كان العامل تحت فترة التجربة.
  • غياب العامل دون سبب مشروع في السنة العقدية الواحدة أكثر من ثلاثين يوما متفرقة، أو خمسة عشر يوم متتالية، على أن يسبق الفصل إنذار بعد عشرين يوم في الحالة الأولى، وعشرة أيام في الحالة الثانية.
  • استغلال العامل لمركزة الوظيفي للحصول على أهداف ومكاسب شخصية.
  • افشاء الاسرار الصناعية أو التجارية الخاصة بالعمل، مثل: افشاء العامل لطريقة تصنيع أجهزة إلكترونية دقيقه، أو مواد كيميائية معقدة.

6.الحالات التي يحق للعامل انهاء عقد العمل بموجب المادة واحد وثمانون من نظام العمل:

يجوز للعامل أن يترك العمل دون إشعار مع احتفاظه بحقوقه النظامية كاملة، وذلك في أي من الحالات الآتية:

  • في حال عدم وفاء صاحب العمل بالتزاماته العقدية والنظامية إزاء العامل، مثل: عدم توفير تأمين طبي.
  • اذا ثبت أن صاحب العمل أو من يمثله قد أدخل الغش وقت التعاقد فما يتعلق بالعمل وظروفه، مثل أن يتم التعاقد مع العامل على أن يكون العمل في مكتب مهيئ ومجهز بكافة الإمكانيات وعند مباشرة العمل يتضح أنه المكتب في مشروع نائي وغير مجهز.
  • تكليف العامل دون رضاه بعمل يختلف جوهريًّا عن العمل المتفق عليه، دون ضرورة ولمدة تزيد عن ثلاثين يوم في السنة.
  • الاعتداء على العامل أو احد أفراد أسرته من قبل صاحب العمل أو من أحد أفراد أسرته أو من المدير المسؤول اعتداء يتسم بالعنف، أو سلوك مخل بالآداب.
  • إذا اتسمت معاملة صاحب العمل أو المدير المسؤول بمظاهر من القسوة والجور أو الإهانة، مثل أن يطلب من العامل عدم الجلوس أثناء ساعات العمل ومُلاحقة المارة لبيع المنتجات.
  • في حال كان في مقر العمل خطر جسيم يهدد سلامة العامل أو صحته، بشرط أن يكون صاحب العمل قد علم بوجوده، ولم يتخذ من الإجراءات ما يدل على إزالته، مثل: أن يكون مقر العمل مهدد بالسقوط ولم يتخذ صاحب العمل أي اجراء لتفادي ذلك.
  • إذا كان صاحب العمل أو من يمثله قد دفع العامل بتصرفاته وعلى الأخص بمعاملته الجائرة أو بمخالفته شروط العقد إلى أن يكون العامل في الظاهر هو الذي أنهى العقد، مثل الجور على العامل في المعاملة بالتشديد عليه دون بقية زملائه، والإساء له لفظيًا بشكل غير مباشر.

ثانياً: المستحقات النظامية والتعويضات المستحقة عند إنهاء عقد العمل في النظام السعودي

يستحق العامل بعد انتهاء عقد العمل مكافأة وتعويضات مختلفة بحسب سبب إنهاء عقد العمل نوردها في الآتي:

  1. تعويض عن مدة الاشعار سواءً كان بموجب النظام بناءً على المادة السادسة والسبعون أو اتفاقيًا في عقد العمل:

أوجب المنظم على صاحب العمل اشعار العامل قبل انهاء العقد في عقود غير محددة المدة قبل ستين يوم من تاريخ إنهاء العقد غير محدد المدة لسبب مشروع، والكثير من المنظمات الربحية وغير الربحية تضع فترة اشعار في عقود العمل محددة المدة وهذا ما يسمى فترة الاشعار الاتفاقية، ولكن ماهي عقوبة الاخلال بهذه الفترة:

  • فترة الاشعار في العقود غير محددة المدة والأجر يدفع بشكل شهري فإن فترة الاشعار ستين يوم في حال كان طلب الانهاء من قبل صاحب العمل، وثلاثين يوم في حال كان طلب الانهاء من العامل، على أن يكون سبب الانهاء مشروعًا في حال إنهاء عقد العمل دون مراعاة فترة الاشعار فيستحق الطرف الاخر تعويضا نقديًا عن هذه الفترة.
  • فترة الاشعار في عقود غير محددة المدة، والأجر لا يدفع شهريًّا، فيجب أن يوجه الطرف الذي سينهي العقد بناءً على سبب مشروع إشعار للطرف الاخر قبل ثلاثين يوم على الأقل من تاريخ الانهاء.

مثال على ما سبق: فترة الاشعار ستين يوم، وتم انهاء العقد بسبب مشروع من قبل صاحب العمل دون اشعار العامل يستحق العامل راتب شهرين عن فترة الاشعار، تضاف على باقي المستحقات النظامية.

2. تعويض العامل عن الانهاء غير المشروع وفق المادة السابعة والسبعون من نظام العمل:

يستحق العامل شرط التعويض المدون في عقد العمل في حال انهاء عقد العمل لسبب غير مشروع، وفي حال لم يتضمن العقد تعويضًا محدد، يستحق الآتي:

  • إن كان العقد غير محدد المدة: يستحق أجر خمسة عشر يوم عن كل سنة من سنوات الخدمة، على ألا يقل التعويض عن راتب شهرين أيهما أكثر.
  • إن كان العقد محدد المدة: يستحق أجر المدة المتبقية في العقد، على ألا يقل التعويض عن راتب شهرين أيهما أكثر.

ويكون سبب إنهاء العقد غير مشروع إذا كان مخالف لحالات إنهاء عقود العمل الواردة في نظام العمل أو كان ناشئ عن سبب شخصي مثل: مطالبة العامل بحقوقه كالتأمين الطبي أو بسبب جنسه أو حالته الاجتماعية.

3. مكافأة نهاية الخدمة وفق المادة الرابعة والثمانون من نظام العمل:

إذا انتهت علاقة العمل لأي سبب كان عدا الاستقالة، يستحق العامل مكافأة عن مدة خدمته، تحسب وفق أخر راتب صرف للعامل، وفق الآتي:

  • أجر نصف شهر عن كل سنة من الخمس سنوات الأولى.
  • أجر شهر من السنة التالية للخمس سنوات الأولى.
  • مكافأة عن أجزاء السنة بنسبة ما قضاه العامل لدى صاحب العمل، وفق ما ذكر انفًا.

مثال على ما سبق: انتهت العلاقة العمالية بين عامل وصاحب عمل بعد خدمة سبع سنوات ونصف، وكان أخر أجر للعامل عشرة آلاف ريال، فيستحق العامل مكافأة نهاية خدمة عن الخمس سنوات الأولى خمسة وعشرون ألف ريال، وعن السنتين ونصف المتبقية خمسة وعشرون الف ريال أخرى ليصبح الإجمالي خمسون ألف ريال مكافأة نهاية الخدمة.

4. مكافأة نهاية الخدمة وفق المادة الخامسة والثمانون من نظام العمل:

في حال انتهت العلاقة العمالية بسبب استقالة العامل فيستحق مكافأة نهاية الخدمة إذا كانت الاستقالة بعد خدمة لا تقل عن السنتين لدى صاحب العمل، وتحسب وفق الآتي:

  • إذا كانت خدمة العامل تزيد عن سنتين متتالية، ولا تزيد عن الخمس سنوات يستحق العامل ثلث المكافأة.
  • إذا كانت خدمة العامل تتجاوز الخمس سنوات متتالية لدى صاحب العمل، ولم تبلغ العشر سنوات، يستحق العامل ثلثي مكافأة نهاية الخدمة.
  • في حال تجاوزت خدمة العامل العشر سنوات فأكثر يستحق كامل مكافأة نهاية الخدمة.

في جميع الحالات تحسب مكافأة نهاية الخدمة وفق ما ذكر آنفًا في شرح المادة الرابعة والثمانون من نظام العمل.

5. استثناءات نظامية وردت على مكافأة نهاية الخدمة:

أورد المنظم بعض من الاستثناءات على مكافأة نهاية الخدمة، للحفاظ على حقوق أطراف العلاقة العمالية نوردها في الآتي:

  • يجوز الاتفاق بين العامل وصاحب العمل على ألا تحسب في الأجر الذي تسوى على أساسه مكافأة نهاية الخدمة جميع مبالغ العمولات أو بعضها والنسب المئوية عن ثمن المبيعات وإلى أخره من الامتيازات التي تمنح للعمال تحفيزيًا لهم لتحقيق أفضل النتائج، وتتضح حكمة المنظم من ذلك لإغلاق باب اجتهاد العمال قبل انتهاء خدمته ليرفع قيمة مكافأة الخدمة كون الراتب الأخير هو الأساس في حساب المكافأة.
  • والاستثناء الأخر أن العامل يستحق مكافأة نهاية الخدمة في حال ترك العامل نتيجة القوى القاهرة، بغض النظر عن مدة خدمته، وذلك لإعانته لمواجهة القوة القاهرة مثل جائحة كورونا.
  • كما تم منح المرأة العاملة استثناء أخر ، يتمثل في استحقاقها في مكافأة نهاية الخدمة في حال إنهاء عقد العمل في الست أشهر الأولى من الزواج، أو الثلاث أشهر الأولى من تاريخ الوضع.

6. البدل النقدي عن الاجازات السنوية غير المتمتع بها، وفق المادة الحادية عشرة بعد المائة من نظام العمل:

قد منح المُنظم العامل إجازة سنوية مدفوعة الأجر لا تقل مدتها عن واحد وعشرون يوم أثناء خدمته لدى صاحب العمل في الخمس سنوات الأولى، وترتفع إلى ثلاثين يوم في السنة الواحدة كحد أدنى بعد إكمال الخمس سنوات الأولى، وفي حال انهاء العلاقة العمالية دون التمتع بالإجازات السنوية يجب على صاحب العمل صرف بدل نقدي عنها. مثال: انتهت العلاقة العمالية ويوجد لدى العامل رصيد إجازة عشرون يوم وإجمالي الراتب ستة آلاف ريال شهريًا، فيستحق العامل عن رصيد إجازته أربعة آلاف ريال.

ثالثًا: إجراءات يجب اتباعها عند إنهاء العقد في النظام السعودي

في حال إنهاء عقد العمل يجب القيام بالإجراءات الآتية:

  • توثيق الإنهاء وسببه كتابيًا.
  • تسليم العامل شهادة خبرة دون رسوم أو قيود، وخالية من أي إساءة للعامل.
  • دفع كافة مستحقات العامل خلال سبعة أيام في حال كان الإنهاء من قبل صاحب العمل، وأربعة عشر يوم في حال كان الإنهاء من قبل العامل.

خاتمًا:

إن فهم ضوابط إنهاء عقد العمل وفق النظام السعودي ليس مجرد معرفة قانونية، بل هو ضمان لحقوقك القانونية سواء كنت صاحب عمل أو عاملاً. وفي مكتب عماد للمحاماة والاستشارات القانونية والشرعية نمتلك الخبرة العميقة في معالجة قضايا العمل، وصياغة العقود، وتمثيل العملاء أمام المحاكم العمالية، مع تقديم حلول عملية تحمي مصالحك وتضمن لك أفضل النتائج.

إذا كنت تواجه مشكلة في إنهاء عقد العمل أو ترغب في استشارة قانونية دقيقة، يسعدنا خدمتك وتقديم الدعم القانوني المتخصص الذي تستحقه.

ولحجز استشارة قانونية متخصصة في القضاء العمالي (أضغط هنا )

للمزيد من الاستفسارات يرجى التواصل معنا عبر 📞: 0590409559

أ. أكرم حسين انقى
فريق عمل عماد للمحاماة والاستشارات القانونية والشرعية

 

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *